الثلاثاء، 27 مايو 2008

تقرير عن كتاب مسألة في الكنائس

بإشراف/ د. خالد القاسم
إعداد/ أبوعبدالله العليان

مقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
فهذا تقرير يتكلم عن مسألة في الكنائس لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهو بتكليف من فضيلة الشيخ خالد القاسم وفقه الله، ويتكلم الكتاب فيه عن حكم بناء الكنائس أو إقرارهم عليها في بلاد المسلمين.
وقد سلكت في هذا التقرير توثيق الآيات بذكر رقم الآية واسم السورة، والتزمت في هذا البحث تخريج الأحاديث، وأذكر اسم الشهرة للكتاب مع رقم الحديث ماعدا المسند فبرقم الجزء والصفحة، ويكون العزو إليها في الحاشية، ثم وضعت فهرساً للموضوعات.
وختاماً شكر الله لفضيلة شيخنا جهده وتعليمه، وإلى التقرير يتوفيق الله وتسديده:
إن كتاب مسألة في الكنائس لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- هو عبارة عن جواب لسؤال ورده عن حكم فتح الكنائس المُغلقة في القاهرة، والشُبه التي يتعلقون بها لفتحها كإقرار عمر t لذلك، وأن منعهم من فتحها ظلم لهم.

فذكر شيخ الإسلام أن دعواهم أن المسلمين ظلموهم في إغلاقها بأن ذلك كذب مخالف لأهل العلم فإن علماء المسلمين من أهل المذاهب الأربعة متفقون على أن الإمام لو هدم كل كنيسة بأرض العنوة كأرض مصر والسواد بالعراق، وبر الشام ونحو ذلك، مجتهدا في ذلك، ومتبعا في ذلك لمن يرى ذلك، لم يكن ذلك ظلماً منه، بل تجب طاعته في ذلك، وإن امتنعوا عن حكم المسلمين لهم، كانوا ناقضين العهد، وحلت بذلك دماؤهم وأموالهم.

ثم بين كذبهم في إقرار عمر t لهم بذلك، وذكر أنه من المعلوم المتواتر أن القاهرة بنيت بعد عمر بن الخطاب t بثلاثمائة سنة، بنيت بعد بغداد، وبعد البصرة والكوفة وواسط.

وذكر -رحمه الله- اتفاق المسلمين على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة، مثل ما فتحه المسلمون صلحاً، وأبقوا لهم كنائسهم القديمة، بعد أن شرط عليهم فيه عمر بن الخطاب t أن لا يحدثوا كنيسة في أرض الصلح، فكيف في بلاد المسلمين، بل إذا كان لهم كنيسة بأرض العنوة، كالعراق ومصر ونحو ذلك فبنى المسلمون مدينة عليها، فإن لهم أخذ تلك الكنيسة، لئلا تترك في مدائن المسلمين كنيسة بعد عهد، فإن في سنن أبي داود[1] بإسناد جيد عن ابن عباس - رضي الله عنهما- عن النبي r أنه قال : ((لا تصلح قبلتان بأرض، ولا جزية على مسلم))، والمدينة التي يسكنها المسلمون , والقرية التي يسكنها المسلمون , وفيها مساجد المسلمين , لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر : لا كنائس ولا غيرها, إلا أن يكون لهم عهد , فيوفى لهم بعهدهم.
ثم تكلم عن العبيديين، وعداوة الباطنية والرافضة للمسلمين.
ثم ذكر حكم الكنائس القديمة، وأن القرية التي يكون أهلها نصارى وليس عندهم مسلمون, ولا مسجد للمسلمين, فإذا أقرهم المسلمون على كنائسهم التي فيها, جاز ذلك, كما فعله المسلمون، وأما إذا سكنها المسلمون وبنوا بها مساجدهم , فقد قال النبي r: ((لا تصلح قبلتان بأرض))[2].

ثم تكلم المؤلف -رحمه الله- عن حكم هدم كنائس النصارى في أرض العنوة وبين أن المسلمين قد أخذوا من النصارى كنائس كثيرة من أرض العنوة, بعد أن أُقروا عليها في خلافة عمر بن عبد العزيز-رحمه الله- وغيره من الخلفاء, وليس في المسلمين من أنكر ذلك, فعلم أن هدم كنائس العنوة جائز, إذا لم يكن فيه ضرر على المسلمين.

وبين شيخ الإسلام -رحمه الله- سبب إعراض من أعرض عنهم وهو: قلة المسلمين, ونحو ذلك من الأسباب, كما أعرض النبي r عن إجلاء اليهود حتى أجلاهم عمر بن الخطاب t.

ثم ذكر المؤلف -رحمه الله- حكم مظاهرة الذميين لأهل دينهم على المسلمين، وأنه ليس لأحد من أهل الذمة أن يكاتبوا أهل دينهم من أهل الحرب, ولا يخبرونهم بشيء من أخبار المسلمين, ولا يطلبوا من رسولهم أن يكلف ولي المسلمين ما فيه ضرر على المسلمين, ومن فعل ذلك منهم وجبت عقوبته باتفاق المسلمين, وفي أحد القولين يكون قد نقض عهده, وحل دمه , وماله.

وبين -رحمه الله- خطورة المشورة على ولي الأمر في إعزاز النصارى، وذكر أنه لا يشير على ولي المسلمين بما فيه إظهار شعائرهم في بلاد الإسلام، أو تقوية أمرهم بوجه من الوجوه، إلا أحد ثلاثة رجال:
1. رجل منافق، يظهر الإسلام وهو منهم في الباطن.
2. رجل له غرض فاسد، مثل أن يكونوا برطلوه -أي رشوه- ودخلوا عليه برغبة أو رهبة.
3. رجل جاهل في غاية الجهل، لا يعرف السياسة الشرعية الإلهية التي تنصر سلطان المسلمين على أعدائه، وأعداء الدين.
وبين أن من كان عارفاً ناصحاً لولي الأمر أشار عليه بما يوجب نصره، وثباته، وتأييده، واجتماع قلوب المسلمين عليه، وفتحهم له، ودعاء الناس له في مشارق الأرض ومغاربها، وهذا كله إنما يكون بإعزاز دين الله، وإظهار كلمة الله، وإذلال أعداء الله تعالى.

ثم بين شيخ الإسلام -رحمه الله- استغناء المسلمين عن النصارى وأمثالهم، وأطال في ذلك، وذكر ضمن ذلك حادثتين لعمر t، أكتفي بذكر إحداهما، وهي مكاتبة خالد بن الوليد إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- يقول له: إن بالشام كاتباً نصرانياً، لا يقوم خراج الشام إلا به، فكتب إليه : لا تستعمله.
فكتب: إنه لا غناء بنا عنه . فكتب إليه، لا تستعمله.
فكتب إليه : إذا لم نوله ضاع المال.
فكتب إليه عمر t: مات النصراني، والسلام.
واستدل شيخ الإسلام بما ثبت في الصحيح عن النبي r: أن مشركاً لحقه ليقاتل معه، فقال له r: ((إني لا أستعين بمشرك))[3].

ثم ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- الشروط العُمرية التي كان النصارى ملتزمين بها، وعددها واحد وعشرون شرطاً، أول شرطين فيها:
1 - أن لا يتخذوا من مدائن الإسلام ديراً ولا كنيسة ولا قُلّية (بيت عبادة كالصومعة) ولا صومعة لراهب, ولا يجددوا ما خرب منها.2 - ولا يمنعوا كنائسهم التي عاهدوا عليها أن ينزلها المسلمون ثلاثة أيام يطعموهم , ويؤووهم .
ثم ختم الرسالة فقال-رحمه الله-:
قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد، وقد صح عن النبي r أنه قال : ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم , ولا من خذلهم , حتى تقوم الساعة))[4].وكل من عرف سير الناس وملوكهم , رأى من كان أنصر لدين الله , وأعظم جهاداً لدين الله , ولأعدائه , وأقوم بطاعة الله ورسوله , أعظم نصرة وطاعة وحرمة , من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فمن خرج عن شرط من هذه الشروط فقد حل للمسلمين منهم ما حل بأهل المعاندة والشقاق (107) . ويتقدم حاكم المسلمين يطلب من يكون من أكابر النصارى ويلزمهم بهذه الشروط العمرية , أعز الله أنصارها بمحمد وآله.
الخاتمة:
بين شيخ الإسلام أن دعواهم أن المسلمين ظلموهم في إغلاقها بأن ذلك كذب، وذكر اتفاق العلماء على أن الإمام لو هدم كل كنيسة بأرض العنوة لم يكن ظالماً، وبهذا يتبين أن هدم كنائس العنوة جائز, إذا لم يكن فيه ضرر على المسلمين.
وذكر اتفاق المسلمين على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة.
وبين كذب النصارى في إقرار عمر t لهم بذلك وأن القاهرة بنيت بعد عمر بن الخطاب t بثلاثمائة سنة.
وذكر حكم الكنائس القديمة، وأنه إذا أقرهم المسلمون على كنائسهم جاز ذلك، وبين أن سبب إعراض من أعرض عنهم هو قلة المسلمين.
وذكر أن من الشروط العُمرية أن لا يتخذ النصارى من مدائن الإسلام ديراً ولا كنيسة.

ويحسن بي أن أذكر في الخاتمة مُلخصاً جميلاً لابن القيم[5] لخصه من كلام شيخه ابن تيمية -رحمهما الله- قال فيه:
وملخص الجواب أن كل كنيسة في مصر والقاهرة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد ونحوها من الأمصار التي مصرها المسلمون بأرض العنوة فإنه يجب إزالتها إما بالهدم أو غيره بحيث لا يبقى لهم معبد في مصر مصره المسلمون بأرض العنوة، وسواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة، لأن القديم منها يجوز أخذه -ويجب عند المفسدة- وقد نهى النبي r أن تجتمع قبلتان بأرض، فلا يجوز للمسلمين أن يمكنوا أن يكون بمدائن الإسلام قبلتان إلا لضرورة كالعهد القديم، لا سيما وهذه الكنائس التي بهذه الأمصار محدثة، يظهر حدوثها بدلائل متعددة والمحدث يهدم باتفاق الأئمة، وأما الكنائس التي بالصعيد وبر الشام ونحوها من أرض العنوة:
· فما كان منها محدثا وجب هدمه.
· وإذا اشتبه المحدث بالقديم وجب هدمهما جميعا، لأن هدم المحدث واجب وهدم القديم جائز وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
· وما كان منها قديما فإنه يجوز هدمه ويجوز إقراره بأيديهم، فينظر الإمام في المصلحة، فإن كانوا قد قلوا والكنائس كثيرة أخذ منهم أكثرها، وكذلك ما كان على المسلمين فيه مضرة فإنه يؤخذ أيضا وما احتاج المسلمون إلى أخذه أخذ أيضا، وأما إذا كانوا كثيرين في قرية ولهم كنيسة قديمة لا حاجة إلى أخذها ولا مصلحة فيه فالذي ينبغي تركها كما ترك النبي r وخلفاؤه لهم من الكنائس ما كانوا محتاجين إليه ثم أخذ منهم.
· وأما ما كان لهم بصلح قبل الفتح مثل ما في داخل مدينة دمشق ونحوها فلا يجوز أخذه ما داموا موفين بالعهد إلا بمعاوضة أو طيب أنفسهم كما فعل المسلمون بجامع دمشق لما بنوه".
ثم قسم ابن القيم -رحمه الله- الكنائس إلى ثلاثة أقسام -بناء على ما تقدم-:
1. منها ما لا يجوز هدمه.
2. ومنها ما يجب هدمه كالتي في القاهرة مصر والمحدثات كلها.
3. ومنها ما يفعل المسلمون فيه الأصلح كالتي في الصعيد وأرض الشام.



والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً،،،
الموضوعات
الصفحة
مقدمة
2
دعواهم أن المسلمين ظلموهم في إغلاقها بأن ذلك كذب
3
كذبهم في إقرار عمر t لهم بذلك
3
اتفاق المسلمين على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة
3
العبيديون، وعداوة الباطنية والرافضة للمسلمين.
3
حكم الكنائس القديمة
4
حكم هدم كنائس النصارى في أرض العنوة
4
حكم مظاهرة الذميين لأهل دينهم على المسلمين
4
خطورة المشورة على ولي الأمر في إعزاز النصارى، وأسام من أشار بذلك
4
استغناء المسلمين عن النصارى وأمثالهم
5
الشروط العُمرية
5
الخاتمة
7
الفهرس
9
[1] - من وجهين الأول برقم(3032)، والثاني برقم(3053).
[2] - أخرجه أبو داود برقم(3032) وجوّد إسناده المؤلف، والترمذي برقم(633)، والإمام أحمد في مسنده(1/223).
[3] - أخرجه مسلم برقم(1817).
[4] - أخرجه البخاري ومسلم برقم(1920).
[5] - في أحكام أهل الذمة (3/1195-1196)، تحقيق : يوسف أحمد البكري - شاكر توفيق العاروري، دار النشر: رمادى للنشر - دار ابن حزم - الطبعة الأولى ، 1418 - 1997.

تقريرعن وسائل التنصير

بإشراف/ د. خالد القاسم
إعداد / أبوعبدالله العليان

مقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
فإن تقريري هذا يتكلم عن عرض موجز لوسائل التنصير، والتي لم نتكلم عنها أنا وزملائي ضمن تقاريرنا السابقة، ولهذا لن يتعرض هذا التقرير لوسيلة التعليم والتطبيب والإعلام، وهو بتكليف من فضيلة د.خالد بن عبدالله القاسم وفقه الله، وسأعرض فيه بمشيئة الله تعالى وسائل متعددة يستخدمها المنصرون في إضلال بني آدم.
وقد سلكت في هذا التقرير المنهج الوصفي الاستقرائي في ذكر الوسائل التنصيرية، وكان عمدة البحث كتاب الدكتور النملة وفقه الله: التنصير، مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته ومراجع أُخرى، كما أني أُوثق الآيات بذكر رقم الآية واسم السورة، والتزمت في هذا البحث تخريج الأحاديث، ويكون العزو إليها في الحاشية، وأحيل إلى المصادر والمراجع في الحاشية بذكر العنوان ورقم الجزء –إن وجِد- ورقم الصفحة، ثم وضعت فهرساً للمصادر والمراجع مرتباً ترتيباً أبجدياً بحسب العنوان، ثم فهرساً للموضوعات.
وختاماً شكر الله لفضيلة شيخنا، وليس له منا إلا الدعاء بالإعانة والتوفيق والسداد، وإلى التقرير.
لقد استخدم المنصرون وسائل صريحة وأخرى خفية للوصول إلى غاياتهم، وبعضها تقليدية وأخرى حديثة، وقد أوصلها بعضهم إلى سبع مئة طريقة.
وأبرز الوسائل وأظهرها وأوضحها التنصير الصريح، وهو على نوعين:النوع الأول: التنصير العلمي القائم على النقاش، أو على السفسطة والتشكيك.
والنوع الثاني: التنصير القسري, ويتمثل في الحروب الصليبية، ومحاكم التفتيش واختطاف الأطفال, والقرصنة البحرية، وإحراق المسلمين الرافضين للتنصير، والغزوات، والاحتلال أو الاستعمار، وفرض الأفكار قسرًا.[1]
هذه أنواع وسائل التنصير من حيث العموم، ولعلني أعرض لبعض وسائلهم والتعريف بها، ماعدا وسيلة التعليم والتطبيب والإعلام –كما تقدم- والتي عُرِضت في تقارير سابقة، ومن تلك الوسائل:

1. وسيلة البعثات الدبلوماسية:
وهي أعم من البعثات التعليمية والتي عُرِضت في وسيلة التعليم، فالبعثات الدبلوماسية تشمل تلك الوسيلة وغيرها، وهذه البعثات الدبلوماسية في البلاد الإسلامية تكون عن طريق السفارات الغربية أو القنصليات أو الملحقيات الثقافية والتجارية والمؤسسات الأجنبية الرسمية الأخرى، وعلى أي حال يدرَّب بعض العاملين في المؤسسات الأجنبية الرسمية من سفارات وغيرها على التنصير قبل انخراطهم العملي في السلك الدبلوماسي، ويصدق هذا على العاملين النصارى.
ومثال ذلك قصة القنصل البريطاني في زنجبار "جون كرك" الذي دعا سنة 1294هـ-1877م الأمين العام لجمعية الكنيسة التنصيرية "هنري رايت" إلى سرعة إرسال المنصرين، وأكد على أهمية ذلك الدينية والسياسية للوقوف في وجه ما سماه بالامتداد المصري التركي، أي الوقوف في وجه المد الإسلامي[2].

2. وسيلة المستكشفين:
وهم المستكشفون الجغرافيون في البلاد الإسلامية وغيرها، حيث توفدهم الجامعات والجمعيات العلمية للنظر في قضايا جغرافية وطبيعية علمية تحتاج إلى الوقوف عليها من أمثال "ليفنجستون"، و"ستانلي" اللذين بعثا من الجمعية الجغرافية الملكية في بريطانيا في مهمة اكتشاف منابع النيل، وفي "يوغندا" وجد المستكشف "ستانلي" أن الملك "موتيسّا" وحاشيته قد اعتنقوا الإسلام منذ زمن بعيد - حيث سبق المسلمون إلى أفريقيا-، فانزعج "ستانلي" عندما علم أن الحاكم قد اعتنق الإسلام، فسارع إلى إرسال خطاب إلى جريدة الديلي تلغراف، ونُشر الخطاب في 17/10/1292هـ- الموافق 15/11/1875م، وهو يعد نقطة تحوُّل في تاريخ الإسلام الحديث في شرق أفريقيا ووسطها.وقد بدأ "ستانلي" الخطاب بذكر اعتناق الحاكم "موتيسا" الإسلام على يد تاجر سمَّاه "خميس بن عبدالله" ودعا إلى سرعة إرسال المنصرين والإرساليات، وخاصة من بريطانيا. وركز على عدم تأثير الوعظ وحده فحسب على شعب يوغندا الذكي، كما ركز على أن الرجل المطلوب هو المعلم النصراني الخبير المتمرس الذي يستطيع أن يعلم أفراد الشعب كيف يصبحون نصارى، فيعالج مرضاهم ويبني لهم المساكن، ويعلمهم الزراعة، ويوجه يده إلى أي شيء "كما يفعل الملاح"، مثل هذا الرجل سيصبح منقذ أفريقيا من الإسلام.
وكان من تأثير هذا الخطاب أن جمعت التبرعات، ووصلت، في ذلك الوقت، إلى ألفين وأربع مئة [2400] جنيه إسترليني بعد أقلَّ من عام على نشر الخطاب في الجريدة الديلي تلغراف، وقد وزِّع المبلغ على الجمعيات التنصيرية، ومنه أرسلت الإرساليات التنصيرية، كما كان من تأثيره قيام جمعيات تنصيرية مرَّ ذكر شيء منها، مثل الإرسالية الجامعية لوسط أفريقيا وإرسالية كنيسة أسكوتلندة الرسمية، وتوافد المنصرون على أفريقيا عقب بعثة ليفنجستون وستانلي سنة 1295هـ-1878م، فاقتسموا مناطقها مع اختلاف جنسياتهم بين ألماني واسكوتلندي وإنجليزي ومورافي، وهؤلاء انتشرت إرسالياتهم دون انقطاع من شرق أفريقية إلى أوسطها حتى الخرطوم والحبشة وبلاد الجلا، وجاءت هذه الإرساليات بنتائج حسنة.
والمستكشفون الجغرافيون يعدون نواةً أو مثالاً أو نموذجًا لاستغلال الأعمال العلمية في تحقيق أهداف غير علمية، مما يؤكد على الخلط بين الأهداف والمقاصد متى ما رأى المخلصون لانتماءاتهم أن ذلك يخدم هذه الانتماءات.وهكذا يمكن القول إن "الاهتمام الإرسالي في شرق أفريقيا -ككل- كان يإيحاء من د. ليفنجستون (رحلاته ومواقفه لمفهوم العبودية عند العرب)[3].

3. وسيلة الإغاثة والخدمات الإنسانية:
فالخدمات الإنسانية ويدخل فيها الإغاثة ، والمساعدات، بل إن الكوارث التي تقع في البلاد الإسلامية هي فرصتهم السانحة ، يفرحون بها ، لأنهم من خلالها يلتقطون ما يريدون، حيث يهُبُّ الجميع رجالاً ونساءً، صغارًا وكبارًا يجلبون معهم المؤن والملابس والخيام وغيرها، ويقدمونها على أنها نعمة من عيسى بن مريم -عليهما الصلاة والسلام- سواء أكان هذا الإيحاء واضحًا بالرموز والشعارات، أم بطريق خفي يصلون إليه بحذر خوف الابتعاد عنهم, أو التحريض عليهم من قبل المتنبهين.
ويحرص المنصرون على دراسة أقوال المسلمين وعاداتهم، ثم التردد إليهم كي يأنسوا إليهم، فلا يستغرب أن يستغل هؤلاء تدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمسلمين، وسقوط أغلبهم ضحية الفقر المدقع، والخصاصة والمجاعة، والأوبئة، ليتصلوا بهم مقدمين لهم المساعدات، خاصة للنساء والأطفال.
ومعلوم الآن أنَّ ميزانيات المنصرين في هذا المجال تخطَّت المئة وثمانين مليار دولار سنويًا [180.000.000.000].
أما عدد الجمعيات التنصيرية العاملة في الإغاثة بالمقارنة بالجمعيات الإسلامية العاملة في المجال نفسه فإنها تفوق كثيرًا, وبأعداد غير قابلة للمقارنة.
ولو ضربنا مثالاً على ذلك في أرض الأفغان اليوم التي عانت من الحروب لأكثر من خمسٍ وعشرين سنة لوجدنا أنّ عدد الجمعيات الإسلامية العاملة في الإغاثة لا يزيد عن سبع جمعيات, في مقابل مئتين وخمسين جمعية إغاثة تنصيرية من مجموع ست مئة جمعية إغاثية.[4]
وهذه الوسيلة معروفة، ولكن الجديد في الأمر أنهم تعدوا أسلوب الإغاثة التقليدي في الحروب والنكبات إلى الدخول إلى الأماكن التي يكون فيها المسلم بأشد الظروف النفسية صعوبتا وقد انصرف عنه أكثر المسلمين بل ولايتعاطفون أو يفكرون بمساعدته وذلك لأنه مجرم في نظرهم وهو السجين.

4. وسيلة استغلال المرأة:
استغلال المرأة المسلمة وغير المسلمة يُعدُّ من أبرز وسائل المنصرين، وللمرأة تأثيرها على الحياة كلها، ولها من القدرات ما يمكن استغلالها في تحقيق أهداف المنصرين وغير المنصرين، فهي أم ولها أثرها على أبنائها، وهي زوجة ولها أثرها على زوجها، وهي ابنة معرضة للتأثر، وهكذا.
أما فيما يتعلق بالمرأة المسلمة فهناك محاولات تنصيرية تغريبية دؤوبة لإخراجها من سمْتها وحشمتها، بحجة التحضر والانطلاق، ثم إقحامها في أنشطة اجتماعية وسياسية ليست بالضرورة بحاجة إليها.
وإذا تذكرنا أن من أهداف التنصير بذر الشكوك لدى المسلمين المصرين على التمسك بالإسلام، أدركنا أن من أخصب المجالات في تحقيق هذا الهدف الحديث عن موقف الإسلام من المرأة، فيما يتعلق بحقوقها وواجباتها من موازين ومنطلقات غربية وغريبة على طبيعة الإنسان بعامة، والمرأة فيه بخاصة، ولذا نجد مجموعة من الجمعيات النسائية التي تعمل على نقل المرأة من بيئة إسلامية إلى بيئة غربية خالصة من خلال التبرج والسفور، وخوض مجالات عملية مختلطة في الفن وفي الثقافة وفي الآداب، وفي الأعمال المهنية والحرفية الأخرى، مما يدخل في محاولات التغريب التي تتعرض لها المجتمعات المسلمة.
والحديث عن المرأة دائمًا فيه حساسية، ويغلب عليه الجانب الإعلامي، لاسيما الصحفي، والطرح السطحي والعاطفي، وترفع فيه الشعارات، ويُساء الفهم حول بعض الطروحات، تقول المبشرات المشتركات في مؤتمر القاهرة سنة 1906م: "... لا سبيل إلا بجلب النساء المسلمات إلى المسيح، إن عدد النساء المسلمات عظيم جدًا لا يقل عن مائة مليون، فكل نشاط مجدٍ للوصول إليهن يجب أن يكون أوسع مما بُذل إلى الآن، نحن لا نقترح إيجاد منظمات جديدة، ولكن نطلب من كل هيئة تبشيرية أن تحمل فرعها النسائي على العمل واضعة نصب عينيها هدفًا جديدًا هو الوصول إلى نساء العالم المسلمات كلهن في هذا الجيل".
والذي يمثل النسبة العالية في مجالات التنصير باستغلال المرأة هو عملها بكل جهد وقوة للدخول إلى مجالات النساء المستهدفات، فتجتمع بهن وتقدم لهن الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية والثقافية الدقيقة والخاصة بشؤون المرأة فيما يتعلق بعلاقاتها الأسْرية وحملها وتربيتها لأولادها، ويلقى هذا الاتجاه القبول ويرسخ في الأذهان.[5]

5. وسيلة استغلال العمال والموظفين النصارى:
فيستغلونهم في المجتمعات المسلمة على مختلف مستوياتهم المهنية وتخصصاتهم من الأطباء والممرضات والصيادلة والخبراء والعمال الفنيين والحرفيين.
وتتضح هذه الوسيلة جيدًا في مجتمع الخليج العربي، حيث تفد مئات الآلاف من الطاقات البشرية الماهرة وغير الماهرة وغير المدرَّبة، ويفد مع هؤلاء العمال المنصرون بثياب الطبيب والممرضة والفني والعامل. ويعملون على تثبيت إخوانهم النصارى، كما يعملون على تنصير المسلمين من الشباب والشابات ورجال الأعمال الذين يتسم بعضهم بالأمية الثقافية وعدم القدرة على إدراك خطر هؤلاء، كما يتسم بعضهم بعدم المبالاة ما دام هؤلاء القادمون من الخارج يقدمون جوًَّا ترفيهيًا ينعكس إيجابًا على الإنتاج والعمل، ويتضح هذا جليًا في المناسبات الدينية والوطنية للبلدان الممثلة بعمالها في المنطقة، حيث يدعى الشباب المسلمون إلى هذه المناسبات التي تدور فيها أنواع من الإغراءات التي تنطلي على بعض الشباب ذوي السطحية في التفكير، أو أولئك الذين لديهم القابلية للتأثر نتيجة للانبهار بمقومات حضارية مادية.
وكانت هذه الوسيلة من الموضوعات التي ركَّز عليها مؤتمر المنصرين [السادس] الذي عقد في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1400هـ الموافق سنة 1980م، حيث أكد أحد رؤساء الجمعيات التنصيرية على ذلك بقوله: "إن الباب أصبح مفتوحًا لدخول النصرانية إلى البلاد المغلقة، وذلك من خلال الشركات الوطنية المتعددة، فهناك فرص لا حدود لها في هذا المجال بالنسبة للمنصرين، حيث الحاجة الملحة إلى مهماتهم لتطوير البلاد".[6]

6. وسيلة الاستشراق:
وذلك باستغلال المؤسسات العلمية التي تقدم دراسات عن العالم الإسلامي والعرب والشرق الأوسط، وهذه الظاهرة نشأت على أيدي كهنة وخدم للكنيسة، وأخذت مصطلح الاستشراق الذي يتولّى الجانب العلمي في نزع سلطان الدين الإسلامي من النفوس، وطلائع المستشرقين انطلقوا من الكنائس والأديرة، وإسهاماتهم موجهة إلى المفكرين والمطلعين والمثقفين، وهم لايدعون صراحة إلى النصرانية، بل إنهم يتهربون من إلصاق النصرانية بهم، ولكنهم يحققون أهداف المنصرين في حملاتهم ضد الإسلام التي كانت أكثر صراحة مما هي عليه الآن، ولا تزال طائفة منهم تسير على المنهج الذي رسمه لهم أسلافهم مما يخدم المعتقد النصراني من خلال دراساتهم للإسلام والعلوم والثقافة الإسلامية وتراث المسلمين.
وبقدر ما يخدم المستشرقون انتماءاتهم الدينية والثقافية ينالون الدعم المعنوي والمادي، وإذا ما مال أحدهم إلى الإنصاف وجد عنتًا وتنكُّرًا من الجمعيات والمؤسسات المهتمة بدراسة الإسلام والمسلمين في المجتمع الغربي. [7]
وقد نصّ قرار إنشاء كرسي اللغة العربية بجامعة كمبردج عام 1636 م -مثلًا- على أن الكرسي أنشئ: (( بهدف توسيع حدود الكنيسة ونشر المسيحية بين المسلمين الذين يعيشون في الظلمات )) [8].
وقد كان الرهبان في طليعة المستشرقين[9]، ولا زالت لهم اليد العليا في العصر الحديث حيث يزيد عددهم على مائة راهب من: (البندكتيون، الفرنسيسكان، الكيوشيون، الكرمليون، الدومنيكان، البيض، اليسوعيين)[10].

7. وسيلة المنظمات الدولية:
والأصل في المنظمات الدولية على اختلاف اهتماماتها وتخصصاتها أن تلزم الحياد فيما يتعلق بالأديان والثقافات، وأن تؤدي مهماتها المناطة بها، دون النظر إلى استغلال نفوذها سياسيًا واقتصاديًا لتحقيق أغراض سياسية وثقافية لأعضاء في هذه المنظمات على حساب الأعضاء الآخرين.
وواقع الحال أن الأحداث تُثبت بجلاء أكثر مع الأيام أن المنظمات الدولية على اختلاف مهماتها تخدم النظرة الغربية للعالم الآخر، وأنها تسير حسب التوجيهات الغربية في التعامل مع الآخرين.
وقد يكون من الأسباب الظاهرة أن الدول الغربية بعامة هي التي تدعم هذه المنظمات ماليًا, وتتحمل جزءًا كبيرًا من ميزانياتها، وتتبنى مشروعاتها، ولذا فإن الدول التي تدعم أكثر تنال تأثيرًا أكبر، وقد تناقلت الأخبار وجود أسلحة داخل أكياس القمح المرسلة من منظمة إغاثية دولية إلى جنوب السودان، حيث المتمردون بقيادة الهالك "جون جرنج" ورفاقه، ومن انشقَّ، وكذا الحال في المجتمعات المسلمة الأخرى.
وإذا لم تكن الصورة بهذا الوضوح فإن التوجُّه لهذه المنظمات يُرسِّخ الفكرة الغربية في كل أوجه النشاط، ومن ذلك أوجه نشاط المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، ومنظمة الصحة العالمية، وجمعية رعاية الطفولة (SOS)، وغيرها من المنظمات التي تسعى إلى ترسيخ الفكرة الغربية على جميع أوجه النشاط، لا تتفق بالضرورة مع هذه المجتمعات التي تخدمها المنظمات الدولية.[11]

8. وسيلة الترجمة:
تُعد الترجمة من الوسائل المهمة لتحقيق أهداف التنصير والمنصرين، إذ انطلقت ترجمة معاني القرآن الكريم في القرن السادس الهجري، منتصف القرن الثاني عشر الميلادي (1143م) لأغراض تنصيرية، ورعتها الكنيسة والأديرة على يد الراهب الكلوني" آبت" رئيس الأديرة الذي بدأ الفكرة سنة 1141م، حيث رحل من فرنسا إلى إسبانيا، وكلف "كتنفريز" في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللاتينية، إلا أنَّ الترجمة ظلّت حبيسة الدير بجنوب فرنسا حتى سنة 1543م.
ثم انطلقت الترجمات للتراث العربي الإسلامي لخدمة هذه الأغراض التنصيرية، ثم تلاشى الدافع التنصيري تدريجيًا من المنطلقات الاستشراقية.
وفي المقابل ظهرت ترجمة الإنجيل إلى اللغة العربية من خلال الإرساليات في القرن الثامن عشر، ولا تزال الترجمة الحالية من نتاج جهود علماء ومترجمي بلاد الشام، وتبع ذلك ترجمة التراث الكنسي إلى اللغة العربية، وتؤكد "آمال قرامي" في معرض استعراضها لأسباب تنصُّر المسلم على جانب ترجمة الإنجيل، حيث تقول: " لقد حرضت الإرساليات التبشيرية على ترجمة " الأناجيل" إلى عدة لغات، حتى لا ينفر المسلم من قراءتها، ففي المغرب استطاعت "جماعة الأناجيل البريطانية" أن توزع نسخًا كثيرة من الأناجيل المترجمة إلى اللغة العربية والبربرية، وعرف التبشير البروتستاني بفضل هذه الجماعة دفعًا في المنطقة بين سنتي 1883هـ-1889م".[12]

9. وسيلة التبادل الثقافي:
يعدُّ التبادل الثقافي إحدى الوسائل المهمة والمختفية للتنصير، وتقوم معاهدات واتفاقيات ثقافية بين بلاد المسلمين والبلاد الأجنبية، يكون نصيب المسلمين منها غالبًا عرض " الفلوكلور الشعبي" من رقص وغناء ولباس الذكور والإناث، وأكلات شعبية وصناعات يدوية ونحوها، وقد يسمح بتوزيع كتيبات ونشرات وشرائح وأفلام عن البلاد العارضة ونهضتها المادية، ويكون نصيب البلاد الأجنبية إقامة المراكز الثقافية الدائمة، واستقطاب رجال الفكر والثقافة من أبناء البلاد نفسها، وجلب المحاضرين من مفكرين وأساتذة جامعات ورجال سياسة وقانون، وكل ذلك قائم على استراتيجية واضحة وخطط محددة قابلة للتنفيذ على المدى البعيد، مما يدخل في مفهوم" نظرية المؤامرة" التي نحاول تجاهلها نظريًا، ولا نملك عمليًا إلا الإقرار بها.
وتعمل هذه المراكز على إيجاد قوائم للمراسلة، وتتابع ذوي التأثير على المجتمع وتزودهم بالمطبوعات والنشرات والأشرطة المسموعة والمرئية المسموعة، وتدعوهم للمناسبات الاجتماعية والوطنية، وبعضهم للدينية النصرانية التي تمر على بلادهم، وكل هذه وسائل تتغير وتتبدل وتطوَّع بحسب ما يقتضيه المقام، ويتناسب مع الأشخاص المستهدفين. [13]

10. وسيلة التجارة والاقتصاد:
للتجار ورجال الأعمال جهود واضحة في نقل الأفكار، ونحن نعلم أن الإسلام قد انتشر في آسيا وأفريقيا عن طريق التجارة بالدرجة الأولى. والتجار ورجال الأعمال الغربيون يحملون معهم أفكارهم إلى بلاد المسلمين، ويعملون على خدمة الكنيسة في مجالهم، دون وضوح بارز، وهذا ما فعله الفرنسيون في لبنان وسورية، والمغرب العربي، وجنوب الصحراء الكبرى، في البلاد التي احتلوها.
ولا تزال هذه الوسيلة سارية المفعول، لاسيما مع إصرار معظم الدول الإسلامية على الانخراط في ركب الحضارة المادية الحديثة.
وليس جديدًا على الساحة التجارية أن يأتي بعض الذين يخدمون أغراضًا دينية أو سياسية بثياب التاجر، وهذه الوسيلة تثبت مع الوقت جدواها، فهم يخدمون مصالح بلادهم الاستعمارية والدينية كما يخدمونها اقتصاديا، ويقدمون هذه الخدمات من باب الولاء للبلاد وساستها وقادتها الروحيين[14].

11. وسيلة التنمية:
ومن الوسائل الحديثة إسهام الجمعيات التنصيرية في مجالات التنمية تحت شعار "من الكنيسة إلى المجتمعات"، وقد أنشئت لهذا الصدد لجان مثل هيئة مجلس الكنائس للإسهام في أعمال التنمية، وتعمل هذه الهيئة في حقول التنمية المتنوعة المختلفة، مثل إقامة القرى الزراعية، وعقد الدورات التدريبية المهنية لمختلف التخصصات التقنية والفنية، وإيجاد الأندية والتشجيع على الاختلاط، والتغلغل في المجتمعات الصناعية الإسلامية، والإقناع بأن التقدم التكنولوجي في الغرب بسبب المسيحية، وتقديم القروض المباشرة إلى الفلاحين عن طريق مؤسسات (وحدات الإقراض) ومشروعات التهجير الداخلي للسكان وغير ذلك.
وتسهم هذه الهيئات إسهامًا مباشرًا في هذه المجالات، ومن خلال هذا الإسهام تسعى الجمعيات إلى تحقيق بعض الأهداف، ولو لم يكن إلا الإسهام هدفًا لكان كافيًا في إشعار المجتمعات أن المنصرين إنما يسعون إلى رخاء المجتمعات، وإخراجها من أسْر التخلف والجهل وقلة الإمكانات، هذا عدا عما يصحب مدة الإسهام من اتخاذ وسائل أخرى تكون مقاومتها غير ميسورة، إذا ما أُشعر الأهالي أو الحكومات أن التصدي لها فيه مدعاة إلى التخلي عن الإسهام في مجالات التنمية بمشروعاتها المختلفة، وقد تعرَّضت السودان وأفغانستان وإندونيسيا إلى ضغوط رسمية دولية عندما سعت إلى إخراج بعض المؤسسات التنصيرية من السودان، وكانت الضغوط صريحة بقطع الإعانات والقروض إذا ما تمَّ الإبعاد. [15]

12. وسيلة التقويم المستمر:
السعي دائمًا إلى تقويم الأساليب, والاستمرار في المؤثر منها، وطرح تلك التي عفا عليها الزمن كان هدفاً للمنصرين، بل كان هذا من أهم الأهداف التي جاء بها مؤتمر كلورادو بالولايات المتحدة الأمريكية الذي عقد سنة 1398هـ - 1978م، حيث سعى إلى تطوير أساليب تنصيرية تتماشى مع معطيات العصر الحديث وتطوراته، فاقترح المؤتمرون في هذا المؤتمر أساليب ووسائل ليست كلها جديدة بحتة، ولكنها تطوير لأساليب ووسائل تقليدية ألبست لباس العلمية والدراسة والتخطيط المسبق، كأسلوب الفلاح، واختيار التربة والتأثير النفسي، وإيقاظ اللغات واللهجات المحلية بترجمة الإنجيل إليها، والمطبوعات والبث الإذاعي والإعلامي بعامة، والحلقات الدراسية بالمراسلة، والاهتمام بمشكلات الشعوب الإسلامية، والحوار الإسلامي النصراني، على الطريقة النصرانية التي ترفض التخلي عن مسلمات تريد فرضها في الحوار وعلى المحاورين من المسلمين.[16]

13. وسيلة الحوار :
وهي وسيلة أشير إليها سابقاً، وقد استغلها المنصرون لتحقيق آمالهم وما تصبو إليه أنفسهم من زعزعة عقائد المسلمين، وصرفهم عن دينهم، وإثارة الشكوك وبعث الشبه من خلال اجتماعات سبق الإعداد والترتيب لها بين نفر من المنصرين من ذوي الخبرة في هذا الباب، وبين نفر من المسلمين -أو من المنتسبين إلى الإسلام- غايتها مناقشات علنية لا تمت بظاهرها إلى التبشير ، وإن كانت تهدف في الحقيقة إلى زعزعة العقائد، من خلال النقاش وعرض الأقوال والردود ثم النفوذ من خلال الأخطاء والجمل المتشابهة إلى التأثير على ذوي النفوس الضعيفة[17]، وقد لجأت إلى الحوار الهيئات التنصيرية منذ عام 1960م ، وهي تأكد على أمرين لا بد منهما أثناء الحوار الصراحة، ، وأن تكون مسيحيتهم وفقا لمطلب الكنيسة.
والحوار كالمعاهدات يظفر بالغنائم فيها من كان أقوى يدا وأرفع صوتا، ومما يؤسف له أن نفرا قد حملهم تيار هذا الحوار إلى حيث لا يريدون، وعلى كل فإن النتائج العملية لذلك الحوار لم تكن بعيدة الأثر في تحقيق الهدف الذي نصب لها، ذلك لأن المخلصين أدركوا أن هذا الحوار هو وسيلة جديدة من وسائل التبشير الديني والسياسي معا، ثم إن كثيرا من المخلصين كانوا يتتبعون الحركات العامة في العالم فعلموا بأهداف هذا الحوار، أما الذين ليس لهم تتبع لما يجري في العالم فقد ظنوا أن هذا الحوار فرصة لتبيين آرائهم ، وكانوا في ذلك مخطئين)[18].
وقد خفي على هؤلاء المتحمسين هذا الباب من المسلمين أن كل المسائل التي يزعمون أنه يمكنهم الالتقاء فيها مع النصارى لا وجود لها بل لا حقيقة لها في واقع الأمة النصرانية ؛ ذلك لأن الإله الذي يدين له النصارى بالإيمان يختلف عن الله الذي يعبده المسلمون ، بل الإله في النصرانية جزء من الوثنية النصرانية المثلثة ، والمسيح الذي يؤلهه النصارى يختلف عن المسيح الذي يؤمن بنبوته المسلمون، إذ مسيح الهدى غير مسيح الضلال ، قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء[19].
وهذا الحوار دخل المنصرون من خلاله إلى الأمة الإسلامية، يشككون تارة ويتمسكنون تارة، ويهاجمون تارة ويسالمون أخرى، نراهم يعيدون النظر في جدوى هذه الوسيلة ومدى تحقيقها لغاياتهم، ففي المؤتمر التنصيري المنعقد في كلورادو عام 1978 م قدم دانيل آر بروستر بحثا بعنوان: " الحوار بين النصارى والمسلمين وصلته الوثيقة بالتنصير" وبين فيه تاريخ الحوار ومستوياته وأدواره في كل فترة، كما قدم فيه قلقهم من أن يتحول الحوار إلى وسيلة لإسلام المحاورين منهم حيث قال: (والأمر الذي يقلق المنصرين- كما أقلقتهم الموضوعات السابقة- وربما كان أكثر الأمور التي تبعث على القلق- هو مفهوم المحاورة الذي أتقنه مجلس الكنائس العالمي والذي يقول : إن المحاورة التي تتم بأمانة وصراحة وبدون عداوة أو حلول مسبقة ، قد تقود إلى كسب النصراني إلى جانب المسلم)[20].
14. وسيلة إيقاظ اللغات واللهجات المحلية :
لما كانت اللغة العربية وعاء للقرآن الكريم وسنة سيد المرسلين r، وحاوية لعلم علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من بخارى إلى قرطبة ، وكان شيوعها في العالم الإسلامي سبيلا ميسرا ليتلقى المسلمون الإسلام غضا طريا من مصادره الأولى، لهذا ولغيره جهد أعداء الله في إحياء اللغات القومية وفصل الشعوب الإسلامية عن اللغة العربية لغة القرآن، وقد تضمن مؤتمر التنصير المنعقد في كلورادو بحثا بعنوان : " الوضع الراهن لترجمات الإنجيل إلى لغات المسلمين ".

15. وسيلة الإفساد الأخلاقي والإغراء بالمال والجنس:
ففي بعض الكنائس التنصيرية تدار فيها الخمور ، وحفلات الرقص الماجن للمراهقين والمراهقات من أجل استهواء الشباب وجلبهم إلى النصرانية خاصة إن كانوا من شباب المسلمين.
وقد أشار ببعضهم أن هذا يقع في بعض مدارسهم ومستشفياتهم وملاجئهم في بلاد المسلمين، كملجأ كوبري الليمون في مصر، وبهذا يلجأون إلى تغيير دين الأبناء بالإغراء بالمال وفتنة النساء ونشوة الخمر، ويستخدمون التنويم المغناطيسي في ذلك.[21]
ويكون التخريب أيضاً عن طريق وسائل الإعلام والتعليم، ولكن ليس هذا مجال ذكرها.

16. وسيلة تكون عن طريق قصة حب وغرام:
وذلك عن طريق شات أو عن طريق مواقع مشبوهة أو عن طريق غرف بالتوك أو غيرها، كقصة شاب أحب فتاة أجنبية وأراد الزواج بها ولكن المهر كان هو أن يدخل دين النصارى، فتنصر، وآخر اعتنق المذهب الكاثوليكي وغير اسمه ليتوزج فتاة إيطالية، وقصص أخرى قد تصل إلى المحاكم في مصر مثلاً، وهذه القصص وإن كانت قليلة ولكنها تتكرر في تاريخ العالم الإسلامي بين فترة وأخرى. [22]

17. وسيلة توزيع الكتب:
وترددت في كتابة هذه الوسيلة لتداخلها مع الوسائل الإعلامية، ولكنها لم تذكر سابقاً، وعموماً المنصرون يقومون بتوزيع الكتب والكتيبات بشتى اللغات، وبشتى الأساليب، وفي شتى الموضوعات.
مع تعمد دس التشويه والكذب في مثل هذه الدراسات والكتب والمقالات.
ويكفي أن نعلم أنهم طبعوا في عام واحد ثمان وثمانين ألف وستمائة عنوان، ومن كل كتاب منها يطبع مئات الألوف من النسخ، وتوزع بالمجان، هذا فضلاً عن أنه طبع في عام واحد فقط ثلاث وخمسين مليون نسخة من الإنجيل، غالبها يوزع على المسلمين.
بل في أثناء أزمة الخليج طبعت مؤسسة فرانكلين من الإنجيل أكثر من سبعمائة ألف نسخة مخصصة للخليج العربي، فضلاً عن الكتب والكتيبات والنشرات المطويات الصغيرة، فضلاً عن التقاويم وفي كل يوم تجد التقويم مرصع بآية من الإنجيل مكتوبة بخط جميل وملونة وزهور، وملصقات تلصق على السيارة أو أو في المدخل ، أو في البيت ، أو على المكتب.
بل إن منشوراتهم ومطوياتهم قد تصل إلى المساجد ، وإلى البيوت ، وإلى المدارس .
وفي ينبع أوراق جاءت من الإنجيل ، مع الفواكه التي تباع، تجد أنها فوقها وتحتها وعن يمنها ويسارها أوراق من الإنجيل يقصدون بها أن تصل إلى المسلمين.

18. وسيلة الأعمال الاجتماعية:
فيقوم المنصرون بإنشاء مخيمات الكشافة التي تُستغل أفضل استغلال في التنصير، وإيجاد بيوت الطلبة من الذكور والإناث، وإيجاد الأندية، والاهتمام بدور الضيافة والملاجئ للكبار ودور اليتامى واللقطاء، والاهتمام بالأعمال الترفيهية وحشد المتطوعين لمثل هذه الأعمال.
ورفع شعارات الرفق بالحيوان وإنصاف العمال وحقوق الإنسان والحرية والمساواة وغيرها، لاستمالة قلوب المسلمين إليهم، ويستخدمون في هذه الوسيلة طرق عديدة كالعبث بالمفاهيم الأخلاقية الإسلامية واستبدالها بمذاهب فلسفية.[23]

19. وسيلة تحريم تحديد النسل للنصارى بخلاف المسلمين:
فقد صدر تحريم تحديد النسل أو تنظيمه بين شعب الكنيسة، وتشجيع الإكثار من النسل بوضع الحوافز والمساعدات المادية والمعنوية، مع تشجيع الزواج المبكر بين النصارى.
وفي المقابل تحديد النسل وتنظيمه بين المسلمين، وقد صدر ذلك في اجتماع البابا شنودة عام 1973م مع القساوسة والأثرياء في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية[24].

20. وسيلة الفتن والحروب:
فبعض المنصرين السياسيين وغيرهم يعملون على تشجيع الحروب والفتن ، وذلك لإضعاف الشعوب الإسلامية، كما يقومون بإثارة الاضطرابات المختلفة بإذكاء نار العداوة والبغضاء وإيقاظ روح القوميات الإقليمية والطائفية الضيقة واستغلال كل هذا في التنصير، وقد قال زويمر -أكبر أعمدة التنصير في العصر- : إن الانقسام السياسي الحاضر في العالم الإسلامي دليل بالغ على عمل يد الله في التاريخ واستثارة للديانة المسيحية كي تقوم بعملها[25] .

21. وسيلة إقامة أعياد الميلاد النصرانية بين المسلمين:
ويتم فيها توزيع كروت التهاني بالأعياد : أعياد الميلاد، والكرسمس، وعيد رأس السنة، وعيد القيامة ، إلى غير ذلك من أعيادهم، والتي يحرص المنصرون فيها على إشراك أبناء المسلمين فيها لإضعاف روح الولاء والبراء، ومن ثم دعوتهم إلى النصرانية، أو على الأقل إلى ترك الالتزام بدينهم.

22. وسيلة نشر الصلبان في كل مجال وفي كل ميدان :
فتجدها في الملابس، وفي السيارات، وفي الأواني، وفي الذهب، وفي كل شيء يمكن وضع تلك الصلبان التي تلوح وتلمع ولا يمكن تجاهلها، أو يضعون صورة للعذراء كما يزعمون، أو صورة لعيسى، أو صورة للإنجيل، أو غير ذلك.

23. وسيلة المشاركات الرياضية والفنية التمثيلية:
ولعل معظم أوجه النشاط الفني والرياضي تدخل في المفهوم العام للتبادل الثقافي، وهناك خطوات عملية فنية ورياضية واضحة فيها رائحة التنصير، وتستغل هذه المعاهدات الثقافية للوصول إلى أوساط الشباب من خلال أوجه النشاط الرياضية الدولية والإقليمية والمحلية، حيث توزع فيها النشرات والأشرطة والكتاب "المقدس"، وتحشد الميزانيات الهائلة لهذه الوسيلة، ويظهر هذا في اللاعبين النصارى المُحترفين في البلاد الإسلامية حيث يُعلقون الصليب أو يشير بيده عند بدء المبارات بإشارات التثليث، كما يفعل ذلك الحكام النصارى، في بلاد المسلمين، وأبناء المسلمين متعلقون بتلك المباريات وباللاعبين فيفتنون بذلك أيما فتنة، ويحبونهم ويقلدون حركاتهم ولبسهم ويرددون أسمائهم، مما يُضعف دينهم وربما حمل بعضهم الصليب أو قلد حركاته التنصيرية محبةً له، كما يظهر التنصير بجلاء أيضاً في المباريات الدولية، حيث يحضرها مئات الآلاف ويشاهدها مئات الملايين، حتى لو لم يصل الأمر إلى هذا التصور الواضح، فإن استغلال هذه المباريات بالتنصير لا يمكن تجاهله، وظهر هذا واضحًا في كأس العالم لعام 1423هـ/2002م في اليابان وكوريا، حيث ظهر ذلك جليًا على الفنائل التي لبسها اللاعبون تحت فنيلة الرياضة، وأبرزوها لآلات التصوير "الكاميرات"، وركزت عليها بعض هذه الآلات بصورة جلية، ليس فيها بالضرورة خبث، ولكن فيها تعاطف مع هؤلاء الذين ربطوا الفوز في المنافسات الرياضية بعيسى بن مريم - عليهما السلام-، هذا عدا عن الوسائل الأخرى التي اتضحت لمن تابعوا هذا النشاط الدوري، ولمن حضروه في كل من اليابان وكوريا.[26]

24. وسيلة خداع الأطفال المسلمين بالقصص وغيرها:
فيقدمون بعض الكتب التي يستخدمونها في التنصير للأطفال المسلمين، كقصص مشوقة وفيها صور مُعبرة، ليتعلق بها الأطفال ويتربون عليها، ويوزعونها على المحتاجين واليتامى منهم مجاناً.
يقول المبشر جون موت: " يجب أن نؤكد في جميع ميادين التبشير جانب العمل بين الصغار، بأن نجعله عمدة عملنا في البلاد الإسلامية، إن الأثر المفسد للإسلام هكذا يبدأمبكراً".[27]

25. وسيلة خطف الأطفال، وتنصيرهم، أوتسفيرهم إلى بلاد نصرانية:
وهذه الوسيلة شاعت أثناء محنة المسلمين في الأندلس، وما كان يحصل في المستعمرات أيضاً، وهذا من أنجح ما تقوم به الإرساليات التنصيرية، وهو تبني الأطفال ، وتسفيرهم من بلادهم، وتلعيمهم مبادئ النصرانية وتنشئتهم عليها ، أو الإبقاء عليهم في بلادهم الفقيرة، والدخول إلى قلوبهم من خلال ما يصلح لهم، ويتناسب مع عقلياتهم كالحلوى والغذاء والكساء، كما كان تعمل ذات الرداء الرمادي في مصر العربية، حيث عرف عنها أنها تأتي من شمال القاهرة إلى مصر الجديدة في جنوبها حيث يترقبها « جامعو الزبالة » من الأطفال فتوزع عليهم الكساء والأغذية.
ومازال يحصل الآن في بعض الدول الإفريقية الفقيرة، وتطالعنا وسائل الإعلام في كل فترة بفضيحة لهؤلاء. [28]

26. وسيلة مساعدة المسلمين في أمورهم الدينية والتعبدية:
كقصة منصر فرنسي أقام في بلد مسجداً، يقول راوي القصة : فتعجبنا وذهبنا ورأيناه، فقال لنا المسلمون : بنى لنا هذا المسجد القس فلان، فقلنا : عجيب قس يبني مسجداً ؟! قالوا : نعم وأكثر من ذلك، وبنى لأطفالنا مدرستاً بجوار المسجد يدرس فيها أولادنا، يقولون : فذهبنا إلى المدرسة فوجدنا الأطفال ولم نجد القس ومن معه ممن يدرسون الأطفال، فسألنا الأطفال سؤالاً : من ربك ؟ وطلبنا أن يقوموا على السبورة ليكتبوا ، يقول : فقام أحدهم وقال : الله هو المسيح ! هذا من أولاد المسلمين، إذن النصارى يحملون معهم جراثيم التنصير المتوارث حيث حلوا وحيث رحلوا وبأي طريق كان.

27. وسيلة مشابهة الكنائس للمساجد بالتسمية والبناء:
فيسموا الكنيسة في بض البلدان الإسلامية ببيت الله ليجذبوا إليها المسلمين، بل ويبنوها على هيئة مساجد، كما في أندونوسيا في جزيرة جاوة الفقيرة حيث أقام المجلس الكنائسي العالمي أكثر من ثلاثين مسجداً على هيئة مساجد، وأطلقوا عليها اسم "بيت الله"، وجُهزت بأحدث الوسائل الطبية والتعليمية والترفيهية، وقد يجلسون على الأرض بدل الكراسي، ويستخدمون الترتيل بدلا من الأناشيد[29]، كما أنهم يستخدمون الترتيل في تلاوة الإنجيل في بعض وسائله الإعلامية المسموعة أو المرئية.

28. وسيلة مشابهة المسلمين في عباداتهم:
وهذه الوسيلة وإن كانت نادرة ولكنها تقع، فيصلوا بصلاة المسلمين وعبادتهم، ثم يدعون المسلمين إلى الكنيسة ليصلوا بصلاة النصارى من باب تقارب الأديان، ثم يحاولون ترسيخ الديانة المسيحية في قلوبهم بشتى الوسائل الدعوية، ومن ذلك ما قام به أحد القسيسين في شمال فرنسا، حيث اغتسل وصلى مع مجموعة من العمال المهاجرين المسلمين، ثم طلب منهم الصلاة معه في الكنيسة. [30]


والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد،،،،
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،
ثبت المصادر والمراجع

1. الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان، تأليف: د.بكر أبو زيد، دار النشر: دار العاصمة، الرياض – الطبعة الأولى 1421هـ.
2. الاستشراق في الأدبيات العربية، تأليف: د.علي النملة، ، دار النشر: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض – الطبعة الأولى 1414هـ.
3. التبشير والاستعمار، تأليف د.مصطفى خالدي و د.عمر فروخ، دار النشر:المكتبة العصرية- بيروت.
4. التنصير، مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته، تأليف:علي بن إبراهيم النملة، الطبعة الرابعة 1426هـ، وبلا معلومات عن دار النشر.
5. حقيقة التبشير بين الماضي والحاضر ، تأليف أحمد عبد الوهاب ، دار النشر: مكتبة وهبة، القاهرة ،الطبعة الأولى -1401هـ.
6. الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير، تأليف: مصطفى فوزي غزال،لم يسجل على الكتاب أي معلومات تخص دار النشر والطبعة.
7. الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم، د . عبد الراضي محمد عبد المحسن
8. المستشرقون الناطقون بالإنجليزية، تأليف: عبد اللطيف طيباوي ، دار النشر: مكتبة وهبة، الرياض – الطبعة الثامنة، 1975م.
9. المستشرقون، تأليف: نجيب العقيقي، دار النشر: دار المعارف، القاهرة – الطبعة الرابعة،1981م.
10. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، بإشراف د. مانع الجهني، دار النشر: دار الندوة العالمية -الطبعة الخامسة- 1424هـ.
11. الهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية، تأليف: محمد بن ناصر الشثري، دار النشر: دار الحبيب، الرياض – الطبعة الأولى 1424هـ.
فهرس الموضوعات

الموضوعات
الصفحة
مقدمة
2
وسيلة البعثات الدبلوماسية
3
وسيلة المستكشفين
4
وسيلة الإغاثة والخدمات الإنسانية
5
وسيلة استغلال المرأة
6
وسيلة استغلال العمال والموظفين النصارى
7
وسيلة الاستشراق
8
وسيلة المنظمات الدولية
9
وسيلة الترجمة
10
وسيلة التبادل الثقافي
10
وسيلة التجارة والاقتصاد
11
وسيلة التنمية
12
وسيلة التقويم المستمر
12
وسيلة الحوار
13
وسيلة إيقاظ اللغات واللهجات المحلية
15
وسيلة الإفساد الأخلاقي والإغراء بالمال والجنس
15
وسيلة تكون عن طريق قصة حب وغرام
16
وسيلة توزيع الكتب
16
وسيلة الأعمال الاجتماعية
17
وسيلة تحريم تحديد النسل للنصارى بخلاف المسلمين
17
وسيلة الفتن والحروب
18
وسيلة إقامة أعياد الميلاد النصرانية بين المسلمين
18
وسيلة نشر الصلبان في كل مجال وفي كل ميدان
18
وسيلة المشاركات الرياضية والفنية التمثيلية
18
وسيلة خداع الأطفال المسلمين بالقصص وغيرها
19
وسيلة خطف الأطفال، وتنصيرهم، أوتسفيرهم إلى بلاد نصرانية
20
وسيلة مساعدة المسلمين في أمورهم الدينية والتعبدية
20
وسيلة مشابهة الكنائس للمساجد بالتسمية والبناء
20
وسيلة مشابهة المسلمين في عباداتهم
21
ثبت المصادر والمراجع
22
فهرس الموضوعات
23




[1] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/91-92).
[2] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/101-102).
[3] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/103-105).
[4] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/113-115).
[5] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/115-120).
[6] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/120-123).
[7] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/128-130).
[8] - يُنظر المستشرقون الناطقون بالإنجليزية، عبد اللطيف طيباوي (ص/477).
[9] - يُنظر المستشرقون، العقيقي ( 3/249).
[10] - يُنظر الاستشراق في الأدبيات العربية، والغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم، والهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية(ص/16-17).
[11] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/134-137).
[12] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/137-139).
[13] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/139-142).
[14] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/142-144).
[15] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/149-150)، والهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية (ص/24-26).
[16] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/150-150).
[17] - يُنظر التبشير والاستعمار (ص/257)، وحقيقة التبشير (ص/173).
[18] - يُنظر التبشير والاستعمار (ص/ 258).
[19] - يُنظر الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان ، د . بكر أبو زيد (ص/101).
[20] - يُنظر الهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية (ص/16).
[21] - يُنظر الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير (ص/34، 99).
[22] - يُنظر الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير (ص/43-51).
[23] - يُنظر الهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية(ص/20-21)، والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (2/674).
[24] - يُنظر الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير (ص/73-75)، والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (2/674).
[25] - يُنظر الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (2/674).
[26] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/141).
[27] - يُنظر الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير، وذكر قصص واقعية في مجموعة من البلدان الإسلامية (ص/89-94).
[28] - يُنظر التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته(ص/92-93).
[29] - يُنظر الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير (ص/95، 100).
[30] - يُنظر الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير (ص/98-99).

تقرير عن وسائل التعليم عند المنصرين

بإشراف/ د. خالد القاسم إعداد/ أبوعبدالله العليان

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فهذه تقرير عن وسيلة التعليم عند المنصرين، والتعليم من أشرف الأمور التي يسعى لها عقلاء بني آدم، وهي التي تؤثر تأثيراً بالغاً في المجتمعات، ولهذا سعى المنصرون إلى أن يجعلوها سبيلا إلى كفرهم، يقول المنصر هنري: (إن التعليم في مدارس الإرساليات المسيحية إنما هو واسطة إلى غاية فقط ، هذه الغاية هي قيادة الناس إلى المسيح وتعليمهم حتى يصبحوا أفرادا مسيحيين وشعوبا مسيحية)[1].فالتعليم من أعظم وسائلهم للدعوة إلى النصرانية في عقول الأطفال والكبار، ويتم ذلك بعدة أمور:

1. إنشاء المدارس من رياض الأطفال وما فوقها من المستويات من المعاهد والجامعات[2]، ولنأخذ مثلاً في البحرين مدرسة خاصة تديرها يوفان بانداك ويساعدها خمسة وعشرون موظفاً – من بينهم منصرين- كانت التدريس في هذه المدرسة من أعلى مستويات التعليم في البحرين، وهي تبذل جهوداً لتشجيع المثل والقيم النصرانية، وكان عدد طلبات الالتحاق يفوق كثيراً قدرتها الاستيعابية، مع أنهم رفعوا رسوم الدراسة[3].
وقد ينشئوا المدارس ويكون التعليم فيها مجانا للفقراء في كثير من القرى والهجر[4].


2. تدريس اللغة الإنجليزية، واللغة حمَّالة قِيم إن لم يتنبه لها المسلم، وقد يُمزج معها الدعوة إلى الإباحية والدعوة إلى النصرانية.
وقد اهتموا بتدريس اللغة الإنجليزية في معاهدهم ومدارسهم وجامعتهم، وراعوا في هذه المراكز العلمية الكفاءة النوعية في المدرسين والمقررات، وتكثيف الطابع الغربي النصراني بحيث يألفه الطالب ولا يستنكره[5].
وفي كتاب أصول التنصير في الخليج: (كان تعليم العلوم الحديثة وتدريسها باللغة الإنجليزية الذي قدمته البعثة كان مطلوبا جدا وبخاصة في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى ، ولذلك كانت مدارس البعثة تجد قبولا حسنا في العراق والبحرين والكويت ، فقد واصل الآلاف من خريجي مدرسة البصرة ليدخلوا مجالات عملية بنجاح في الأعمال والسياسة ، وتزعم تقارير البعثة أن الألفي طفل الذين تخرجوا في مدرسة البعثة حتى عام 1938م قد أصبح بعضهم أطباء، وأطباء أسنان ومدراء ورؤساء وكتاب ومترجمين ومعلمين إنهم يحصلون على مرتبات جيدة ، وباستثناءات قليلة جدا ، فإنهم جميعا قد ارتقوا في السلم الاقتصادي ، وكثير منهم قد أصبحوا قادة في دولهم)[6].


3. التداخل المباشر في المدارس الحكومية واشتراكهم في وضع المناهج التربوية لبعض المراحل العليا، بل ربما أسند إليها التخطيط الشامل للتعليم العالي على المدى البعيد، ويعين على هذه الوسيلة إضعاف المؤسسات العلمية والتعليمية الدينية في البلاد العربية والإسلامية، فقد تعرض الأزهر جامعًا وجامعة إلى حملات متتابعة أدت إلى إضعافه والعمل على تحويله إلى مؤسسة تعليمية مدنية، وتتعرض المؤسسات التعليمية الدينية الأخرى في مصر وفي غير مصر لمثل هذه الحملات التي يراد للمؤسسات التعليمية الغربية أن تحلّ محلها في مناهجها وتخطيطها وطريقتها في التربية والتعليم[7].


4. الابتعاث لأبناء المسلمين، ومن ثم محاولة تنصيرهم في البلاد التي يتم ابتعاثهم إليها ، فإن لم يتحقق ذلك فليتحقق ما دون ذلك وهو إخراجهم من دينهم وإغراقهم بالشهوات المحرمة في تلك البلاد[8]، وتتعرض هذه الفئات من الطلبة إلى حملات قوية من المنصرين عن طريق مكاتب الطلبة الأجانب في الجامعات، حتى الجامعات المستقلة -غير المنتمية- في الغرب تقوم بهذه الأنواع من النشاط، وتضع برامج للطلبة من زيارات للعائلات وأوجه نشاط اجتماعية من حفلات ودعوات إلى الكنيسة أو ما يلحق بالكنيسة من الأفنية والملاعب، وفي خارج المدن الجامعية يتلقف المنصرون الطلبة المسلمين بعد التعرف على عنواناتهم ، والوصول إليهم ، وإبداء الرغبة في خدمتهم ، والوقوف إلى جانبهم والتعاطف معهم[9].

وهذه البعثات قد تكون:
أ- للتعليم الصناعي والتدريب المهني من خلال إنشاء المدارس ومراكز التدريب والورش للشباب والشبات تستقطب إليها الطاقات . وتخضع لبرامج نظرية فيها دروس حول الثقافة والمجتمع والدين والآداب المبسطة التي تنفذ من خلالها التعاليم النصرانية، ومن ذلك إسناد الإشراف على المراكز والمدارس المهنية المحلية إلى إيرادات أجنبية ، ويقوم على التدريب فيها منصرون بلباس الفنيين والمدربين[10].

ب- للتعليم العالي التي تنشئ الكليات والجامعات والمعاهد العليا في الخارج بل وفي المجتمع المسلم، وأقرب مثال على ذلك وجود الجامعات الأمريكية والفرنسية التي ثبت عملها في مجالات التنصير، بين المسلمين، وتخرج الجامعات مجموعات كبيرة من أبناء المسلمين يكون لها زمام المبادرة في شغل المناصب العليا ذات التأثير الإداري والثقافي والأدبي والسياسي ، بل والديني أحيانا، وتُلمَّع هذه المجموعة المتخرجة من الجامعات الأجنبية ، وتُعطى الهالة الإعلامية ، وتساند بعضها في المناسبات العلمية والثقافية والأدبية وغيرها[11].
5. قصر التعليم على أبناء الأقلية النصرانية- في البلاد التي يوجد فيها مسلمون ونصارى- ليتحقق لهم التفوق في المجال العلمي والإداري في المناطق التي تعيش فيها الأقليات النصرانية بين المسلمين، وبهذا يكون التنصير من خلال التحيز ضد أبناء المسلمين، وقد شكا أبو الأعلى المودودي من ذلك بقوله : (فقد قام هؤلاء المبشرون في مناطق شاسعة من أفريقيا بحرمان المسلمين من كافة الخدمات التعليمية وذلك بالتواطؤ مع الدول الاستعمارية وتغافلها عن جرائمهم في الوقت الذي كانوا يسيطرون فيه على تلك المناطق، فقد أوصدوا أبواب المعاهد التعليمية أمام كل شخص لا يدين بالنصرانية أو على الأقل ليس لديه استعداد لتغيير اسمه الإسلامي واستبداله باسم نصراني، وبهذه الكيفية قويت شوكة الأقلية النصرانية وأصبحت هي الطبقة الحاكمة)[12].

وقد وصف أبو الأعلى المودودي أثر هذه المدارس التنصيرية فقال: (فالمؤسسات التعليمية للمبشرين تخرج طبقة جديدة من الناس، طبقة لا تتمسك بالنصرانية ولا تظل على دين الإسلام، وإنما تفصل نفسها عن تراثها ولا تطبق أي تراث أخلاقي آخر ، والنتيجة هي أن تصبح نموذجا غريبا من الجنس البشري في مواقفها الأخلاقية ومعاييرها الثقافية وكذلك في أخلاقها وتصرفاتها وفي لغتها وعاداتها الاجتماعية)[13].

وهكذا يسعى المنصرون من هذه الوسيلة الهامة لجميع الأمم إلى تنصير الناس، أو إبعادهم عن تمسكهم بدينهم ومعتقداتهم، ) وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ((30) سورة الأنفال.


والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد،،،،
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،
ثبت المصادر والمراجع

1. أصول التنصير في الخليج العربي، تأليف: هـ . كونوي زيقلر ، ترجمة مازن مطبقاني ، دار النشر: دار الريشة ، جدة – الطبعة الثانية 1412هـ.
2. التنصير ، مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته، تأليف:علي بن إبراهيم النملة، الطبعة الرابعة 1426هـ، وبلا معلومات عن دار النشر.
3. حقيقة التبشير بين الماضي والحاضر ، تأليف أحمد عبد الوهاب ، دار النشر: مكتبة وهبة، القاهرة ،الطبعة الأولى -1401هـ.
4. الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير، تأليف: مصطفى فوزي غزال،لم يسجل على الكتاب أي معلومات تخص دار النشر والطبعة.
5. دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية ، تأليف:سعد بن عبدالعزيز الخلف، دار النشر: أضواء السلف،الرياض،الطبعة الخامسة،1427هـ .
6. طائفة من قضايا الأمة الإسلامية في القرن الحاضر، تأليف: أبو الأعلى المودودي ، دار النشر: مكتبة الرشد ، الرياض-1403هـ.
7. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، بإشراف د. مانع الجهني، دار النشر: دار الندوة العالمية -الطبعة الخامسة- 1424هـ.
8. الهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية، تأليف: محمد بن ناصر الشثري، دار النشر: دار الحبيب، الرياض – الطبعة الأولى 1424هـ.




[1] - حقيقة التبشير (ص/166).
[2] - يُنظر دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية (ص/379)، والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (1/673).
[3] - يُنظر أصول التنصير في الخليج العربي (ص/117) .
[4] - يُنظر الحيل والأساليب (ص/78).
[5] - الهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية (ص/15).
[6] - أصول التنصير في الخليج العربي (ص/140) .
[7] - التنصير ، مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته (ص/112) .
[8] - يُنظر الهجمة التنصيرية على البلاد الإسلامية (ص/15).
[9] - التنصير ، مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته (ص/123-124).
[10] - التنصير ، مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته (ص/108-109).
[11] - يُنظر التنصير ، مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته (ص/109-110).
[12] - طائفة من قضايا الأمة الإسلامية (ص/241).
[13] - طائفة من قضايا الأمة الإسلامية (ص/242).